الأربعاء، فبراير 09، 2011
الجمعة، يناير 21، 2011
تونس وثورة الياسمين

عندما شاهدت لاول مرة ريبورتاج الجزيرة على احداث سيدى بوزيد عن اشعال محمد البوعزيزى(26 سنة ) النار فى جسده امام بلدية سيدى بوزيد بعد ان استنفذ كافة المجاولات لاسترجاع البرويطة (عربة تدفع باليد باللهجة التونسية ) التى كان يبيع عليها الخضروات مع انه خريج قسم الفيزياء.
كانت الانباء عن ردود الافعال تتوالى عن قيام تحركات شعبية اعتراضا على ما حدث والمطالبة بمحاسبة المتسبيين فما حدث ولكن كجميع الانظمة العربية لا حياة لمن ينادى .
بدات الاحتجاجات تتوالى وتنتقل من مدينة الى اخرى وعندما احس بن على رئيس الدولة بالارض تتحرك من تحته بداء فى استجداء الشعب بالتغيير واقالة حكومة واصدار تعليمات ولكن الشعب كان قد فاض الكيل به وفاض وبداء المصادمات وكانت كلما يسيل دماء الشهداء كلما زادت حرارة الاحتججات الى ان وصلت الى العاصمة تونس وهنا قالها بن على فهمتكم ... فهمتكم بعد 23 سنة من الحكم لسه بيفهم شعبه وهنا السؤال لماذا يكون التواصل بين الانظمة الحاكمة والشعوب العربية والاسلامية خاصة منعدم وليس هناك وسيلة للديمقراطية وبعد عدد من السنيين سنشاهد بن على اخر فى تونس وهو من كان ينادى بالديمقراطية والشعب المناضل فيا ايها الشعب التونسى لا تصنعوا بن على اخر وحافظوا على ثورتكم لتكون نموذج اخر لشعوب مقهورة .

ونرجع الى محمد البوعزيزي الذي يبلغ من العمر 26 سنة، وهو الذي أشعل انتحاره فتيل الغضب في مدينة سيدي بوزيد، قبل أن تنتقل إلى باقي المدن القريبة منها والى العاصمة.
حتى السابع عشر من ديسمبر الماضى لم يكن أحد فى تونس أو غيرها من بلدان العالم كله يتوقع أن تبدأ نهاية النظام الحاكم فى تونس فى هذا اليوم، وعلى يد شاب عاطل عن العمل، ففى هذا اليوم أضرم محمد البوعزيزى (26 عاما) النار فى نفسه أمام مقر ولاية سيدى بوزيد، احتجاجاً على مصادرة السلطات البلدية فى المدينة عربة يبيع عليها الفاكهة والخضار، وللتنديد برفض سلطات المحافظة قبول شكوى أراد تقديمها فى حق شرطى صفعه أمام الملأ.
وهو من عائلة تتكون من تسعة أفراد، أحدهم معاق وخريج جامعي دفعته البطالة إلى العمل في الفلاحة، قبل أن يتحول إلى بيع الخضرة والفواكه.
وحين منعته الشرطة من نصب طاولته، رفض الانصياع ودخل في نقاش معهم، ما دفع إحدى الشرطيات إلى صفعه، الأمر الذي أشعل فتيل الغضب في نفسه، وتوجه إلى مقر ولاية سيدي بوزيد للاحتجاج، لكنه وجد كل الأبواب مغلقة، فقرر إضرام النار في جسده.
لم يشعل البوعزيزى النار فى نفسه وضحى بحياته فى مواجهة الظلم فقط، وإنما أشعل شرارة الغضب، فتحولت إلى نيران التهمت نيرانها السلطة الحاكمة فى تونس، ودفعت الرئيس زين العابدين بن على إلى الهروب تحت جنح الظلام متخليا عن السلطة بعد 23 عاما قضاها فى حكم تونس
لا بد أن التاريخ سيذكر البوعزيزي كثيرا الذى لم ينتظر الى ان يرى نتيجة ما قام به وهو هروب بن على يوم 14كانون الثانى /يناير لانه كان انتقل الى جوار ربه شهيدا فى 5كانون الثانى / يناير ليكون شهيد ثورة الياسمين .

وكان محمد البوعزيزي (26 عاما) احرق نفسه في 17 كانون الاول/ديسمبر على هذه العربة التي كان يعيل بها اسرته، بعد ان رفض المسؤولون المحليون الاستماع الى شكواه اثر مصادرة بضاعته ولطمه وشتمه من عناصر من الشرطة البلدية، بداعي بيع بضاعته بدون ترخيص.
ووضعت اسرة البوعزيزي العربة التي استردتها الاربعاء من الشرطة، في مخزن تابع للعائلة. وكانت لا تزال آثار حرق بادية عليها الخميس في المخزن الذي وضعت فيه، وتناثرت بقايا قشور برتقال كان يبيعه صاحبها.
وبدت آثار الحرق جلية خصوصا على صندوق فاكهة احمر من البلاستيك كان بجانب البوعزيزي حين وقف على العربة وسكب قاروة بنزين على راسه وجسده واضرم النار مستخدما ولاعته.
وبدت آخر علبة سجائر دخنها البوعزيزي مرمية فارغة على العربة ذات العجلات الثلاث التي كان يدفعها بقوة جسده في حين رصفت صناديق فارغة عديدة في المخزن الذي كان يستخدمه لعمله في حي النور الغربي بمدينة سيدي بوزيد.
وقالت امه منوبية (49 عاما) "كان يذهب كل يوم في الساعة الواحدة صباحا لاحضار الفواكه من سوق الجملة، ثم يجهزها ليبيعها في اليوم التالي ثم يعود ليدفع ثمن البضاعة لمزوديه، ويعود بربحه ليسهم به في اعالة اسرته".
واكد زياد الغربي (26 عاما) الذي قال انه عمل مع البوعزيزي خمس سنوات في السوق، "لم يكن لديه راس مال لكنه كان صاحب كلمة ويزوده التجار بالبضاعة دون ان يدفع وحين يبيع بضاعته ياتي ليدفع لهم".
واشارت خالته راضية (34 عاما) التي بدت شديدة الانتقاد للسلطات المحلية التي لم يات احد منها للتعزية في وفاة محمد، الى انه كان يكدح بامل ان يقتني سيارة للتخلص من عناء دفع العربة.
وصبت جام غضبها على قنوات التلفزيون المحلية التي قالت ان احدا منها "لم يكلف نفسه عناء القدوم الينا لتصوير معاناتنا"، وكذلك "على المثقفين والسياسيين وخصوصا الذين يطلون عبر الفضائيات، هؤلاء الذين وجدوا المال للسفر والعيش في الخارج".
وتساءلت "لماذا لم يفعلوا مثل البوعزيزي الذي اقدم وحده على حرق نفسه دفاعا عن كرامته حين اهين هو الذي لم يكن ينتمي الى اي حزب سياسي ولا اي تنظيم"، مفجرا بذلك انتفاضة شعبية انهت في شهر استبدادا استمر 23 عاما في تونس.

وقال سالم البوعزيزي ان عربة اخيه محمد الذي اضرم النار في جسده فوقها في كانون الاول/ديسمبر الماضي مشعلا "ثورة الياسمين" التي اطاحت بنظام بن علي، "ليست للبيع".
واكد سالم (30 عاما) وهو يعمل نجارا لوكالة فرانس برس انه رفض عرضا من رجلي اعمال خليجيين للتخلي عن عربة شقيقه الذي اضرم النار في جسده عليها في 17 كانون الاول/ديسمبر الماضي، مقابل مبلغ يساوي قيمتها عشرات المرات.
واوضح لفرانس برس الخميس "لقد اتصل بي رجلا اعمال احدهما من السعودية والثاني من اليمن. عرض علي اليمني عشرة آلاف يورو للتخلي عن عربة بيع الفواكه التي كان يعمل عليها المرحوم اخي، لكني لن ابيعها ابدا".
وعاد سالم البوعزيزي ليوضح الجمعة انه تلقى عرضا من شخص يمني آخر للتخلي عن العربة لقاء 20 الف دولار، مشيرا الى انه لا يفقه شيئا في تحويل العملات الاجنبية.
وقال "ظننت ان 20 الف دولار تساوي 10 آلاف يورو، انا لا اعرف الا الدينار التونسي".
وعن العرض السعودي قال سالم "لم اترك لصاحبه الفرصة لعرض اي مبلغ، وحال ما قال انه يريد شراء العربة، اغلقت الخط في وجهه من شدة الغضب".
واضاف "مستحيل ان ابيع العربة، ليفهم الجميع انها ليست للبيع، اريد ان احتفظ بها كذكرى من اخي".
بيد انه اشار الى ان ما قد يقبل به في يوم ما "هو ان يتم وضعها في احد الساحات كمعلم" في المدينة التي تقع في منطقة الوسط الغربي الفقيرة على بعد 260 كلم جنوب غرب العاصمة التونسية.
السبت، يناير 15، 2011
الثلاثاء، نوفمبر 23، 2010
حدوتة مصرية

إن مونتريال جزيرة نادرة من جزر الحرية.. لا اضطهاد فيها.. ولا تمييز.. أستطيع أن أمارس طفولتي وجنوني فيها متي أشاء.. دون متطرف إسلامي يشدني من شعري باعتباره عورة.. ودون متطرف مسيحي يلقيني بحجارة لأنني خاطئة.. لا أذهب إلي الكنيسة بانتظام.
لقد خطف زوجي ابني الوحيد وهاجر به وهو في "اللفة" إلي هناك وحرمني من رؤيته عشر سنوات.. ولكن.. شاء القدر أن يموت زوجي بسكتة قلبية مفاجئة.. وأن تمنحني الحكومة الكندية "الجرين كارد" كي أرعي ابني وأكون بجواره.
لم أتزوج ذلك الرجل عن حب.. تزوجته نزولا علي رغبة أبي.. الرجل الوحيد الذي احترمته في حياتي.. بل إنني عندما تزوجت لم أكن عذراء.. فقد فض بكارتي- وأنا طفلة فائرة في العاشرة- جارنا الطالب البحريني الذي كان يدرس الطيران المدني في معهد إمبابة.. عبث بجسدي البريء وهو يغرقني في الشيكولاتة.. وفتح شهوتي علي أشياء ظلت تؤرقني كلما رأيت رجلاً.. فعرفت منهم أكثر من عدد شعر رأسي.. وسهل ذلك أنني كنت انثي مثيرة.. جميلة.. ورثت جسداً ممشوقاً عن جدتي لأمي البولندية الأصل.
في ليلة الدخلة حرمت زوجي من الاقتراب مني وتحججت بشيء ما تعرفه النساء.. وتركته نائما في القرية السياحية التي سافرنا إليها علي شاطئ البحر الأحمر لقضاء شهر العسل ورحت أتمشي فيها ليلاً فوجدت شاباً يعمل في مركز الغوص.. هو من قضيت معه ليلتي الأول.. وكأنني أردت أن أستقبل زواجي بالخيانة.. اندفاعا وراء قوي نفسية مجهولة تحرضني علي المعصية.. وتجعلني أسعد بها.. وأتمادي فيها.
أسعدني أن زوجي كان يشعر بالضعف أمامي.. في أعماقه شعور عميق بأنه أقل مني.. ولا يستحقني.. ليس فقط بسبب مكانة عائلتي.. ولا سحري الزائد.. ولا ثروتي التي وضعتني في مستوي اجتماعي مميز.. ولكن.. لأنني صحفية أيضا.. صحيح أنني لم أكن متميزة في عملي.. ولا بارعة في الكتابة.. ولكن.. صحيح كذلك أنني نشرت كثيراً من الحوارات مع نجوم ومشاهير ومسئولين كبار كان الواحد منهم يوافق علي ما أريد فور أن يراني.. ولم يكن يؤلمني أن يطلب الثمن.. فقد أسعدني أن أدخل في علاقات خاصة مع كل من يعجبني منهم.. بل كنت أغضب لو تجاهلني أحدهم.. ولم يدعني لفراشه.. كأنه أهانني.. أو استهزأ بي.. أو سخر مني.
ذات يوم فوجئت بزوجي يحاول احتضان "الشغالة" التي كانت علي وشك أن تودع الطفولة وتستقبل الأنوثة.. فثرت ثورة بدت عارمة.. وجدتها فرصة لتمثيل دور الزوجة المجروحة في كرامتها.. بعدها منعت نفسي عنه.. وتخلصت من قرفه.. ومحاولاته الفاشلة.. السريعة.. وكلها محاولات كانت تنتهي قبل أن تبدأ.
كانت فرصة كي أكشف له عن عمق احتقاري له ولم تكن ثورتي حقيقية.. وحاولت التخلص منه.. لكن.. الكنيسة تشبثت بزواجنا.. ورفضت الطلاق.. خاصة أنني شخصية اجتماعية معروفة.. طلاقها سيلفت النظر.. ويجعل غيرها يطالب بمعاملة مثلها.
وقررت أن انجب طفلاً.. عندي كل شيء إلا الطفل.. الثروة.. الشهرة.. المتعة التي أحصل عليها عندما أشاء.. والمكانة الاجتماعية المميزة بما لي من علاقات مع أصحاب الهامات والمقامات.
أمرت زوجي بأن يذهب إلي طبيب حددته له بنفسي ليأخذ منه بعضاً من سائله المنوي ليزرعه في رحمي.. لكنها لم تفلح.. فالضعف كان في الباطن قبل الظاهر.. فسافرت إلي المانيا وخصبت بويضتي من رجل مجهول اختاروا جيناته لتتوافق مع جيناتي ليكون ابني شبهي إلي حد كبير.
لابد أن زوجي شعر بالإهانة فوجدته يطلب مني أن يسافر إلي أقاربه في مونتريال ليحصل علي الجنسية الكندية واستأذن أن يأخذ الطفل معه كي يفتح عينيه علي حياة مختلفة يتعلم فيها اللغة الإنجليزية وينطقها مثل أهلها علي أن يعودا بعد شهور الإجازة الصيفية وقت بدء الدراسة.. فأعجبتني الفكرة.. خاصة أن ابني كان في بداية المرحلة الأولية.
لكن.. شهور الصيف مرت.. ولم يعد.. لا هو ولا الطفل.. وأخرج لي لسانه من آخر الدنيا ساخراً.. وعندما رويت له عبر الهاتف حقيقة ابنه.. سقط التليفون من يده.. ودخل المستشفي مصابا بأزمة قلبية.. وبعد فترة من الزمن.. مات.
الغريب أن موته لم يشعرني بالحرية التي سعيت إليها بالطلاق.. بل ربما كان الشعور بالذنب هو ما غطاني.. فقررت تصفية حياتي في مصر.. وقطع صلاتي بها.. والهجرة منها إلي غير رجعة.. وما إن وصلت لقراري حتي وجدتني وقد غمرتني رغبة مباغتة في الانتقام من الرجال الذين مشوا علي جسدي.. خاصة الوزراء منهم.. الوزراء الذين يحرصون علي صلاة العيد خلف الرئيس.. ولا يفوتون الاحتفال بمولد النبي محمد.. ويضعون الآيات القرآنية في مكاتبهم.. خلف ظهورهم.
لقد سألتك ذات يوم ــ وكنا في حفل عشاء دبلوماسي ــ عن الحياة الخاصة للوزراء فأجبت دون أن تعرفني: "إنك لا تتصور وجود مثل هذه الحياة للوزراء في ظل الحراسة المشددة والمراقبة الصارمة" واعتبرت إجابتك هروباً من سؤال حرج.. فلست أتصور أنك لا تعرف كيف يعيش المسئولون علي حل شعرهم؟ ولو كنت مصراً علي أنك لا تعلم فأرجو أن تصدقني في كل كلمة أكتبها إليك.. خاصة أن تذكرة سفري.. بلا عودة.
ذات مساء وجدت باب بيتي يدق وفتحت لأجد رجلا صعيديا يقتحم المكان وقبل أن أصرخ من الرعب وجدت من يخلع عمامته ويكشف عن شخصيته.. إنه الوزير الذي تعرفت به.. ولم تزد علاقتنا علي مكالمات تليفونية بها إيحاءات جنسية عابرة.. وفي مكالمة منها تحداني قائلا: "إنه سيقتحم شقتي ويفاجئني بالبيبي دول الذي يتخيلني فيه".. وقبلت التحدي دون أن أتخيل كيف سينفذه ويهرب من كل العيون التي حوله.
وليلتها عرفت منه أن الفنادق هي مكان يلتقي فيه الوزراء عشيقاتهم.. طبعا بترتيبات خاصة من مديريها الذين يسهلون كل شيء ويبلغون في الوقت نفسه عن كل ما حدث.
يمكن أن يجلس وزير بجانب كابينة علي حمام سباحة هو وشلة من أصحابه ثم يدخل الكابينة بدعوي أنه مصاب بإمساك.. وما إن يتخطي العتبة ويغلق الباب عليه حتي يجد "البنت" جاهزة علي الفراش.. وغالبا ما لا يكتشف من في الخارج ما حدث في الداخل.. فالوقت الذي قضاه صاحب المعالي بعيداً عنه لا يزيد علي الوقت الذي يقضيه في التواليت.
وفي زمن وزراء البيزنس أصبحت العلاقات السرية للوزراء أسهل.. إن بعضهم يمتلك بيوتا ريفية في ضواحي القاهرة والجيزة.. مثل المريوطية والمنصورية.. تلك البيوت مسارح نموذجية للعلاقات الخفية.. فهي مستترة بالظلام.. والحراسة مهما كانت يقظة تقف بعيداً عما يجري في الداخل.. ومن السهل تسريب جيش من الفتيات من أبواب خلفية دون أن يحس بهم أشد الرجال يقظة.. ولست في حاجة لأن أذكر أن وزيراً ورجل أعمال ترك بيته الريفي لزميل له كي يقضي أوقاتاً مع عشيقته التي تزوجها فيما بعد، فور أن توفيت زوجته.
إن تلك البيوت خالصة لكل أنواع المتعة.. أفخر أنواع الشراب.. فيش القمار.. المنشطات الجنسية.. فالوزراء بشر أيضا.. خاصة إذا كانوا أثرياء يملكون الثروة.. فلا يجوز أن تحرمهم السلطة من المتعة.. بل علي العكس تماماً.
لقد قضيت ليالي عديدة هناك.. ورأيت المنفوخين بالقوة وهم يتجولون بالبرنس وفي أيديهم كؤوس النبيذ الفاخر الذي يأتون به من قبو يضم أنواعاً نادرة منه.. ورأيت نجمات سينما من الطراز الأول وهن يتصرفن بحرية وكأنهن في بيوتهن.. وسمعت منهن ما لا يمكن تصديقه ولا تخيله.. ولابد أنهن يستفدن من تلك العلاقات.. ولكن.. الأهم هو شعورهن بأن الجمال سلطة أقوي من سلطة السياسة والثروة.
وضحكت عندما قرأت لرجل أعمال مصري تزوج من فنانة لبنانية أن زوجته ترفض الحفلات والسهرات الخاصة.. فهو "رجل حمش".. لا يقبل الحال المايل.. لكنه.. يعرف جيداً أنه وافق علي أن تصعد زوجته علي سطح يخت لترقص وتسلي صاحب الدعوة.. الوزير الحالي.. هو وأصحابه.. بدعوي الاحتفال بعيد ميلاده.. ولو شئت أن أذكر لك الأسماء.. لا مانع.. لكنك لن تنشرها.. يكفي ما عندك من قضايا.. أيضا هناك صور سأرسلها إليك في الوقت المناسب.. فلم يعد عندي ما أخسره في بلد أخذ مني كل شيء ولم يعطني لحظة اطمئنان واحدة.
ولا شك أن سهولة سفر الوزراء إلي الخارج يسرت لقاءاتهم بعشيقاتهم.. والوزراء يسافرون إما في إجازة أو في مهمة.. وفي الحالين لا مانع أن تنزل امرأة يريدونها في نفس الفندق.. ولو في طابق آخر.. وأنت من نشرت عن الوزير الذي يأخذ موظفة قريبة منه في كل سفرياته.. ولا يهمه أن يراه مساعدوه وهو يتأبطها دخولاً وخروجاً.. فقد أقنعوا أنفسهم بأنها تخفف عن معالي الوزير أعباء مهمته الشاقة التي لا تزيد علي السهر في الكباريهات والتسوق في المولات ولعب القمار في الكازينوهات.
ومن خبرتي أقول: إن الأجهزة المعنية ترفع تقاريرها لمن يهمه الأمر وكثيرا ما وجهوا اللوم لهؤلاء الوزراء وطلبوا منهم "أن يتلموا شوية".
ولا أحكي لك عن زوجة الوزير التي تطارده في كل مكان وتدفع لسائقه أموالا تفوق راتبه عشر مرات كي يقدم لها تقريراً يومياً عن تحركاته ومقابلاته.. وحدث أن عرفت أنه في غرفة بأحد الفنادق فأسرعت تقتحمها.. ولكنها وجدته يراجع بمفرده تقارير غاية في الأهمية.. فاعتذرت وانسحبت.. وما إن عادت إلي بيتها حتي وجدها الوزير فرصة فطلب من المرأة التي يعرفها أن تأتي له علي الفور.. وفي المساء عاد إلي بيته وهو لا يزال راسما علي وجهه علامات الغضب.. وما إن أعطي ظهره لزوجته لينام ابتسم ابتسامة طفولية اشتهر بها.
وتعرف الأوساط العليا في الحكومة قصة الوزير الرومانسي الذي ظل علي علاقة عاطفية طويلة بينه وبين جارته التي رفضت عائلته الثرية أن يتزوجها.. استمرت تلك العلاقة نحو ثلاثين سنة.. تزوج هو ابنة وزير أسبق.. وأنجب منها دستة أطفال.. لكنه لم ينس حبه القديم.. خاصة أنه مقتنع بأن الابنة الوحيدة التي انجبتها حبيبة عمره هي ابنته.. لكن.. لا أحد يقدر علي كشف تلك الحقيقة التي أحترمها وأقدر مشاعر أصحابها.
إن الوزراء بشر.. من حقهم أن يعيشوا حياتهم مثلنا جميعا.. ولكن.. السؤال الصعب.. لو قدر لهم الاختيار بين السلطة أو العشيقة فإن اختيارهم سيكون بلا جدال السلطة.. فالسلطة تأتي بكل شيء.. القوة.. الثروة.. الشهوة.. والعشيقة.. ولعلك توافقني الرأي أن المرأة المقهورة والمضروبة والمظلومة تجد نفسها وهي تسيطر علي ذلك كله.. فهي لا تعري الرجل من ثيابه فقط وإنما من نفوذه أيضا.
لو طلبت مني مزيداً من التفاصيل لن أتردد في أن أرسلها لك من وطني الجديد.. فلم يعد عندي حسابات تعوق حريتي في كشف كل ما في صندوقي الأسود من أسرار.. بصراحة مطلقة تسيطر علي في تلك اللحظة العبارة الشهيرة: "يا رايح كتر من الفضائح".
عادل حمودة: عزيزتي سلمي أبوجودة.. لا أعرف هل هذا الخطاب حقيقة واقعية أم رؤية أدبية كالتي تعودت منك كتابتها مقتبسة مما حولنا من ملامح أبطالها بصياغة مغرية منك؟
اللافت للنظر أن بطلة الخطاب شخصية أعرفها ومعظم ما ذكرته من معلومات عن الحياة السرية للمسئولين أعرفه.. لكن.. ما جري للبطلة.. وهجرتها.. واعترافاتها الذاتية هو ما لا أعرف.. سوف أنشر ما كتبت علي أنه لوحة إبداعية تعودت أنت علي كتابتها.. ضمن ما يرسمه قلمك من فترة إلي أخري.. ونضعه فرحين علي صفحاتنا تحت عنوان اخترته بنفسك هو "حدوتة مصرية".
الأحد، نوفمبر 21، 2010
راجل ابن راجل

الجحش قال للحمار *** يابا اديني الحنطور
ياباإنت سنّك كبر *** و وَجَب عليّا الدور
كَـحّ الحمار كَـحة *** فزعِت لها الركاب
و سواقة الحنطور *** محتاجة حدّ حكيم
و إنت عينيك فارغة *** همّك على البرسيم
قوللي تسوق إزاي *** و التبن مالي عينيك
ده حتى حبل اللجام *** واسع يا إبني عليك
إعقل و بطّل طمع *** لا تسخّن الركاب
ماتجيش يا واد جنبهم *** لا تبقى ليلة هباب
دول صنف ناس جبّار *** قادر مالوهش أمان
يبان عليهم وَهَن *** لكنهم فرسان
يابا دا نومهم تِقِل *** و بقالُه يابا سنين
كل البشر صحصحوا *** و لسه دول نايمين
يا جحش بطّل هبل *** و بلاش تعيش مغرور
رُكابنا مش أغبيا *** ولا عضمهم مكسور
بُكرة حيصحولك *** و يزلزلوا الحنطور
و تلاقي في قفاك *** تمانين خازوق
السبت، نوفمبر 20، 2010
قصة إماراتية تملك الملاليم... ثم صارت بلايين!

نموذج عن سير المتلاعبين بأموال الناس في دبي
ويتبين في استقصاء بسيط للظاهرة التي تكتسب أهميتها من كونها أصبحت شائعة في المدة الأخيرة في دبي، أن السيدة – النموذج تولت في الشركة في يوليو2005 منصب المدير العام لقسم مبيعات كبار الشخصيات، وهو منصب جديد استحدث من ضمن الهيكل الاداري لتوفير خدمات تركز في صورة اكبر على تلبية الحاجات النوعية للعملاء، وجاءت هذه الخطوة من ضمن سلسلة تعيينات أقرتها الشركة في إطار إعادة هيكلة ادارتها العليا لضمان زيادة التركيز على تلبية حاجات العملاء.
وكانت السيدة قد حصلت على شهادة البكلوريوس من جامعة عجمان للعلوم والتكنلوجيا ومن قسم ادارة الاعمال تحديدًا في يناير/ كانون الثاني 2003 قبل أن تعمل مساعدة لمدير العمليات في احد المراكز المالية المرموقة في دبي، ثم انضمت الى شركتها الحالية لتشغل منصب مساعد مدير المبيعات ولتتحول الى وظيفة مدير مبيعات الشركة بعد ما "اضطلعت بدور محوري في تعزيز مبيعات مجموعة مشاريع احدى الشركات العقارية الرائدة والعملاقة".
وخلال السنوات القليلة ستتحول السيدة المولودة في دبي من صاحبة مرتب 10 آلاف درهم الى صاحبة ثروة تصل الى مليار ونصف المليار درهم، ويمكن ان تراها في فنادق باريس الفخمة بصحبة مجموعة من الحرس الخاص وتمتلك سيارات فخمة احداها سيارة فانتوم تتجاوز قيمتها المليون درهم.
وكانت الخطوة الاولى نحو الثراء قد تحققت عبر شغلها لمنصب مدير المبيعات لكبار الشخصيات، وكانت غالبية علاقاتها مع الاجانب ، علماً أن مبيعات الشركة تصل إلى نحو 100 جنسية من المستثمرين، بفضل التحكم في مبيعات وحدات الشركة الرائدة، فتذهب نسبة 80% منها الى الاجانب وفق نسبة ربح معينة (كوميشن) من خلال قيامها باختيار من تذهب إليهم الوحدات السكنية من دون استناد إلى مبادئ معينة.
ولا يزال كثيرون يتهامسون عن تلك السيدة كلما مرت من امامهم، حتى ان هناك من يتحدث انها قد تعرضت للتحقيق في وقت سابق في ظل موجة التحقيقات الجارية في امارة دبي، وهناك من يقول انها ان لم تكن قد مرت بموجة التحقيقات هذه فإن دورها قادم لا محالة.
الاثنين، نوفمبر 15، 2010
الأحد، نوفمبر 07، 2010
الثلاثاء، أكتوبر 19، 2010
العودة الى القرن العشرين

عرف السلطان تيمور بن سعيد بانه كان من اغنى السلاطين في العالم ولخوفه الشديد من قيام اي انقلاب عليه لاخذ العرش منه، حول بلاده الى سجن كبير، وسجن نفسه وابنه في قصر كبير على مدى السنوات الخمس الاخيرة من حكمه.
قام بن سعيد بطلاء شبابيك قصوره باللون الازرق كي يمنع اي شخص من خارج قصره الاطلاع على ما يجري في الداخل، حيث كان يقضي معظم وقته مع محظايته اللاتي وصل عددهن الى 150 محظية و500 من الرقيق اللذين كان يرسلهم الى شعبه يحملون المراسيم من اجل ابقاء هذا الشعب تحت السيطرة.
لم يكن السلطان يسمح لاي عُماني بالانتقال من مدينة الى اخرى داخل السلطنة او ترك السلطنة الى الخارج دون رخصة شخصية منه، وكان شخصياً يدرس حالة كل شخص يطلب الدخول الى سلطنة عُمان ولم يكن احد قادراً على نيل رخصة سيارة بينما حصل عدد قليل على رخصة الدراجة الهوائية.
ولانه كان متدينا فأن منع شرب الكحول، او التدخين او العزف على العود او قرع الطبول .. والاستماع الى الراديو.
وطلب ان يتم اقفال ابواب كل مدينة في عُمان ليلاً لذلك لم يكن مسموحاً لاي احد بالدخول الى تلك المدن مع مغيب الشمس وان حكمت الضرورة المشي في المدينة فأن على الاشخاص حمل مشاعل نفطية لان السلطان قال ان من يحملونها يكونون اقل خطورة على المجتمع من اللذين يمشون لوحدهم في الظلام ، واذا جرب احدهم ان يضيء مشعله وهو يمشي فأنه القبض عليه اسرع من قيامه بتلك الخطوة.
المدن التي لم يكن حولها اسوار، كان على جنود السلطان احاطتها بأي شيء، ولان الناس بالمعظم فقراء واغلبهم مرضى، كان على السلطان بناء مستشفى ، ولاجل ذلك درس خطة البناء على مدى تسع سنوات متتالية وكان يغيرها دائماً اثناء البناء لينتهي بناءها بعد تسع سنوات (بالمجموع 18 عاماً)، وانتهى البناء اخيراً في القرن الثامن عشر ولان السلطان الحالي لم يعجبه السقف، فطلب تدميرها.
الشعب العماني كان يكره حاكمه واضطر البعض منه الهروب نحو الجبال حيث شكلوا جيوشاً صغيرة لقتاله، وحتى اذا امتلك السلطان جيشاً من الرقيق الا انه لم يكن يثق بهم لذلك قام بتعيين ارساليات عسكرية من دول اخرى من اجل القيام بدور رجال الشرطة والجيش.
في النهاية قام السلطان بسجن ابنه الوحيد بنفسه، فقرر قابوس الذي كان شاباً جذاباً وذكياً ان يضع نهاية لكل هذا، فقرر تهريب رسائل الى زملاءه في المدينة وقام بالتخطيط لانقلاب. وفي ذلك اليوم قرر اصدقاءه الدخول على القصر وخلع السلطان واجبروه على توقيع التنازل وارسلوه الى بريطانيا، وحاول الرجل المقاومة لكنه اطلق رصاصة بالخطأ على قدمه.
حينما دخل قابوس الى مكتب والده وجده معبئاً بالكنوز فقرر ان يقوم بكل ما يعاكس والده، لهذا تقبله الشعب العُماني.
من يقرأ هذه القصة يعتبرها احدى قصة الف ليلة وليلة، لكنها قصة شخص حقيقي يدعى السلطان سعيد بن تيمور سلطان مسقط وابنه قابوس (28 عاماً).
يقول السلطان الشاب الذي يعتبر "انتاجاً للتعليم البريطاني" في مقابلة اجريت بعد تسلمه الحكم انه يريد لعلاقته مع بريطانيا ان تبقى مثلما هي.
ويلوم قابوس والده على الانقلاب فيما اتهم الاخرون بريطانيا بالتمهيد له بالقول انه "لائم بريطانيا ان يكون على هذا النحو" وانه كان ملائماً لبريطانيا "ان تعيد عُمان الى القرن العشرين".
يبقى ان الرجل الذي وقف بصورة حقيقية وراء الانقلاب على تيمور بن سعيد هو الشيخ بريك نجل والي صلالة الذي كان قد قاطع السلطان السابق، واخذ السلطان بريك الضوء الاخضر من الضباط البريطانيين بصورة طمأنت السلطان قابوس رغم النفي البريطاني لاي دور للندن في الانقلاب.
لقد تم الترتيب للانقلاب بصورة دقيقة للغاية، حيث حينما ظهر الشيخ بريك امام القصر مع عشرة من جنوده في 23 يوليو خلال فترة استراحة الظهيرة تم تحيته من قبل العبيد الذين كان عليهم حماية السلطان، وبحسب الشيخ بريك فقد تم تبادل النار ومن ثم قام السلطان وبصورة خاطئة باطلاق النار على قدمه، وانتهت المعركة حينما طلب السلطان المساعدة، وقد رفض ترك مكتبه حتى جاء اللوتنانت الكولونيل ادوارد تيرن نيل الذي يتولى ادارة احدى وحدات العسكرية البريطانية في السلطنة الذي وعد بالبقاء معه، حيث قام السلطان بامساك يد العسكري البريطاني ورفض تركها ثم وقع على التنازل على العرش تم طبعاتها من قبل سكرتارية قابوس ثم تم نقله الى بريطانيا.
ثم قام الحاكم الجديد باستبدال اسم سلطنته الى عُمان بدلا من (مسقط وعُمان)، ولاول مرة تركت ابواب مسقط مفتوحة بعد مغيب الشمس وتم الغاء معظم المراسيم القديمة ومنها التدخين في الاماكن العامة والتخفيف من البعض الاخر، ونسى الشعب العماني الكثير من المراسيم الاخرى مثل منع ارتداء الملابس الاوربية في الاماكن العامة.
الأحد، أكتوبر 17، 2010
داليا زيادة مصرية مغمورة انتقدت الأزهر والمَحْرَم لتمنح جائزة آنا ليند للإعلام الأورومتوسطية
عن العربية نت



