الثلاثاء، أكتوبر ١٩، ٢٠١٠

العودة الى القرن العشرين


عرف السلطان تيمور بن سعيد بانه كان من اغنى السلاطين في العالم ولخوفه الشديد من قيام اي انقلاب عليه لاخذ العرش منه، حول بلاده الى سجن كبير، وسجن نفسه وابنه في قصر كبير على مدى السنوات الخمس الاخيرة من حكمه.
قام بن سعيد بطلاء شبابيك قصوره باللون الازرق كي يمنع اي شخص من خارج قصره الاطلاع على ما يجري في الداخل، حيث كان يقضي معظم وقته مع محظايته اللاتي وصل عددهن الى 150 محظية و500 من الرقيق اللذين كان يرسلهم الى شعبه يحملون المراسيم من اجل ابقاء هذا الشعب تحت السيطرة.
لم يكن السلطان يسمح لاي عُماني بالانتقال من مدينة الى اخرى داخل السلطنة او ترك السلطنة الى الخارج دون رخصة شخصية منه، وكان شخصياً يدرس حالة كل شخص يطلب الدخول الى سلطنة عُمان ولم يكن احد قادراً على نيل رخصة سيارة بينما حصل عدد قليل على رخصة الدراجة الهوائية.
ولانه كان متدينا فأن منع شرب الكحول، او التدخين او العزف على العود او قرع الطبول .. والاستماع الى الراديو.
وطلب ان يتم اقفال ابواب كل مدينة في عُمان ليلاً لذلك لم يكن مسموحاً لاي احد بالدخول الى تلك المدن مع مغيب الشمس وان حكمت الضرورة المشي في المدينة فأن على الاشخاص حمل مشاعل نفطية لان السلطان قال ان من يحملونها يكونون اقل خطورة على المجتمع من اللذين يمشون لوحدهم في الظلام ، واذا جرب احدهم ان يضيء مشعله وهو يمشي فأنه القبض عليه اسرع من قيامه بتلك الخطوة.
المدن التي لم يكن حولها اسوار، كان على جنود السلطان احاطتها بأي شيء، ولان الناس بالمعظم فقراء واغلبهم مرضى، كان على السلطان بناء مستشفى ، ولاجل ذلك درس خطة البناء على مدى تسع سنوات متتالية وكان يغيرها دائماً اثناء البناء لينتهي بناءها بعد تسع سنوات (بالمجموع 18 عاماً)، وانتهى البناء اخيراً في القرن الثامن عشر ولان السلطان الحالي لم يعجبه السقف، فطلب تدميرها.
الشعب العماني كان يكره حاكمه واضطر البعض منه الهروب نحو الجبال حيث شكلوا جيوشاً صغيرة لقتاله، وحتى اذا امتلك السلطان جيشاً من الرقيق الا انه لم يكن يثق بهم لذلك قام بتعيين ارساليات عسكرية من دول اخرى من اجل القيام بدور رجال الشرطة والجيش.
في النهاية قام السلطان بسجن ابنه الوحيد بنفسه، فقرر قابوس الذي كان شاباً جذاباً وذكياً ان يضع نهاية لكل هذا، فقرر تهريب رسائل الى زملاءه في المدينة وقام بالتخطيط لانقلاب. وفي ذلك اليوم قرر اصدقاءه الدخول على القصر وخلع السلطان واجبروه على توقيع التنازل وارسلوه الى بريطانيا، وحاول الرجل المقاومة لكنه اطلق رصاصة بالخطأ على قدمه.
حينما دخل قابوس الى مكتب والده وجده معبئاً بالكنوز فقرر ان يقوم بكل ما يعاكس والده، لهذا تقبله الشعب العُماني.
من يقرأ هذه القصة يعتبرها احدى قصة الف ليلة وليلة، لكنها قصة شخص حقيقي يدعى السلطان سعيد بن تيمور سلطان مسقط وابنه قابوس (28 عاماً).
يقول السلطان الشاب الذي يعتبر "انتاجاً للتعليم البريطاني" في مقابلة اجريت بعد تسلمه الحكم انه يريد لعلاقته مع بريطانيا ان تبقى مثلما هي.
ويلوم قابوس والده على الانقلاب فيما اتهم الاخرون بريطانيا بالتمهيد له بالقول انه "لائم بريطانيا ان يكون على هذا النحو" وانه كان ملائماً لبريطانيا "ان تعيد عُمان الى القرن العشرين".
يبقى ان الرجل الذي وقف بصورة حقيقية وراء الانقلاب على تيمور بن سعيد هو الشيخ بريك نجل والي صلالة الذي كان قد قاطع السلطان السابق، واخذ السلطان بريك الضوء الاخضر من الضباط البريطانيين بصورة طمأنت السلطان قابوس رغم النفي البريطاني لاي دور للندن في الانقلاب.
لقد تم الترتيب للانقلاب بصورة دقيقة للغاية، حيث حينما ظهر الشيخ بريك امام القصر مع عشرة من جنوده في 23 يوليو خلال فترة استراحة الظهيرة تم تحيته من قبل العبيد الذين كان عليهم حماية السلطان، وبحسب الشيخ بريك فقد تم تبادل النار ومن ثم قام السلطان وبصورة خاطئة باطلاق النار على قدمه، وانتهت المعركة حينما طلب السلطان المساعدة، وقد رفض ترك مكتبه حتى جاء اللوتنانت الكولونيل ادوارد تيرن نيل الذي يتولى ادارة احدى وحدات العسكرية البريطانية في السلطنة الذي وعد بالبقاء معه، حيث قام السلطان بامساك يد العسكري البريطاني ورفض تركها ثم وقع على التنازل على العرش تم طبعاتها من قبل سكرتارية قابوس ثم تم نقله الى بريطانيا.
ثم قام الحاكم الجديد باستبدال اسم سلطنته الى عُمان بدلا من (مسقط وعُمان)، ولاول مرة تركت ابواب مسقط مفتوحة بعد مغيب الشمس وتم الغاء معظم المراسيم القديمة ومنها التدخين في الاماكن العامة والتخفيف من البعض الاخر، ونسى الشعب العماني الكثير من المراسيم الاخرى مثل منع ارتداء الملابس الاوربية في الاماكن العامة.

الأحد، أكتوبر ١٧، ٢٠١٠

داليا زيادة مصرية مغمورة انتقدت الأزهر والمَحْرَم لتمنح جائزة آنا ليند للإعلام الأورومتوسطية

نصف الجوائز حصدها صحافيون عرب جائزة الأورومتوسطية تمنح لمصرية مغمورة انتقدت الأزهر والمَحْرَم

الإعلامية هالة حشيش وداليا زيادة والأمير ألبرت الثاني
داليا زيادة فتاة مصرية تكاد تكون فتاة مغمورة إلى قبل أيام، لكن يبدو أن جائزة "آنا ليند للإعلام الأورومتوسطي" قد غيرت ذلك، وذلك بحضور أمير موناكو الأمير ألبرت الثاني، حيث سلمت الجوائز ومنحت داليا جائزة أفضل مدونة في دول حوض البحر المتوسط، وتتقلد داليا أيضاً منصب مديرة فرع شمال إفريقيا لمنظمة المؤتمر الإسلامي الأمريكي، ومقرها القاهرة.
وكتبت داليا عدة مقالات في مدونتها أثارت الجدل، أحدها انتقدت فيه مؤسسة الأزهر وكيف فشل في منع النقاب الذي بدأ ينتشر في المجتمع المصري، أيضاً كتبت تطالب بمنح المرأة حريتها وحقها في أن تمثل نفسها ضد "مفهوم المحرم"، وداليا نفسها فتاة محجبة.
وقد صفق لها الحشد الكبير الذي جاء إلى مونتي كارلو لحضور احتفال مؤسسة آنا ليند المعنية بتجسيد العلاقات الثقافية بين الشعوب وتعنى بدعم الإعلام في 43 دولة أوروبية ومتوسطية.
الصحافي سارفراز منصور، من صحيفة الغارديان، وقف على المسرح وقال للحضور لقد فاجأتموني باختيار مقالي.
فقد حصل منصور، وهو بريطاني من أصل باكستاني، على جائزة الصحافة المكتوبة على التحقيق الذي كتبه عن تجربته الشخصية كمسلم، حيث أمضى شهراً بين اليهود المحافظين في بريطانيا وقارن بينهم وبين المحافظين المسلمين واختتم مقاله المثير بأن المحافظين في الديانتين رغم أنهم لا يحبون بعضهم إلا أنهم متشابهون.
وقد كانت نصف الجوائز من نصيب صحافيين عرب وهذه هي المرة الأولى، ورغم اعتراضات بعض الحضور فقد قال أحد المشاركين في الاختيار إن هيئة التحكيم مكونة من عدة جنسيات دولية.
وأعطيت أيضاً جائزة الفيديو والراديو مناصفة بين علي جهين من "قناة النيل" على تقرير تلفزيوني أنتجه عن وفيات المهاجرين غير الشرعيين، وشاركه في الجائزة بيير ماري من "راديو كانتارا" الفرنسي.
كما منحت الجائزة التقديرية للكاتب الفرنسي جان دانيل مع الكاتبة العربية منى الطحاوي لاهتمامها بقضايا المرأة والإسلام.
يذكر أن المسابقة تم تنظيمها من قِبَل مؤسسة "آنا ليند لإعلام البحر المتوسط" التي يرأسها أندريه أزولاي، والتي من أهدافها تجسيد العلاقات بين دول البحر المتوسط، وترعى الشؤون الثقافية في 43 دولة متوسطية.

عن العربية نت