الخميس، يناير ٢٢، ٢٠٠٩

حقيقة .....حماس ( 2)

أما الآن وقد وضعت مجازر غزة أوزارها : "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة".. سر صمود حماس .. فلماذا ألقي أبناء غزة إلى التهلكة؟ وما فائدة قوة حماس العسكرية "التي لم تتأثر" أن لم تدافع عن الأبرياء في ابشع مجازر الصهاينة؟



تكمن خطورة هذا التقرير الذي نشره موقع "إسلام أون لاين" والذي يحظى بدعم من فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي، بأنه يكشف "تكتيكات" حركة حماس اثناء المجازر الصهيونية في غزة، ورغم أن الموقع المقرب من جماعة "الاخوان المسلمين" حاول أن يشيد بهذه التكتيكات باعتبار أن مقاتلي حماس "لم يرموا أنفسهم إلى التهلكة" في مواجهتهم للحرب الإسرائيلية نقلاً عن صحف أمريكية وهو ما أكدته حماس في بيان احصائي بعد اعلان اسرائيل وقف اطلاق النار من جانب واحد.. نقول أن هذا التقرير يطرح الكثير من التساؤلات حول ما اذا كانت حماس ضحت بدماء الآلاف من أبناء غزة لكي تبقى محافظة على قوتها العسكرية
فما فائدة هذه القوة اذا لم تستخدم في مجزرة بشعة كهذه؟
وهل هذه القوة فقط للسيطرة على غزة وقمع "معارضي" حماس؟
ولماذا استبسلت المقاومة الفلسطينية وسجلت ملحمة بطولية في مخيم جنين ابان الانتفاضة الثانية في حين امتنعت حماس بزج مقاتليها للدفاع عن أهل غزة وايقاع أكبر عدد من الضحايا بين صفوف الجنود الصهاينة؟
ولماذا اختفي قادة حماس كما ورد في هذا التقرير .. أخوفاً على حياتهم أو قيادتهم؟ وهل هم أفضل من الأبرياء الذين سفكت دماءهم.. وما هي أصلاً فائدتهم اذا كانوا غير قادرين على قيادة الفلسطينيين والدفاع عنهم في ابشع المجازر الذين يتعرضون لها.
لقد وقفت "وطن" بكل امكانيتها مع المقاومة الفلسطينية وما زالت تساند أي مقاومة ضد أي عدوان ولكن وقد تم ايقاف النار فمن الواجب أن نطرح هذه الاسئلة على كل ذي عقل.. وهي اسئلة مشروعة و "حماس" ليست حركة مقدسة، بل هي حركة مقاومة تجهد فتصيب أو تخطئ والشعوب التي تتقدم هي التي تمارس نقداّ ذاتياّ لكل مراحلها بدون خجل أو مواربة وبدون تأييد أعمي وعاطفي بعيداً عن العقل الذي يسأل هل ستذهب دماء الشهداء الذين سقطوا في غزة هدراً.

هذا هو نص التقرير الذي نشره موقع "اسلام أون لاين" ونترك للقارئ التعليق على ما جاء فيه


تعكس الآية تكتيك حماس العسكري الذي يتكتم على قدراتها ويفرق بين الاستشهاد والتهلكة

"ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة".. سر صمود حماس

إسلام أون لاين.نت - افتكار البنداري

"وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ" البقرة 195.. آية قرآنية تبناها مقاتلو حركة حماس في تكتيكات مواجهتهم للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وهو ما كشف عن تغيير جذري في إستراتيجيتها القتالية، والتي نجحت بها في تقليل خسائرها إلى أقل حد ممكن، وفق ما ذكرته صحيفة أمريكية، وأيدته الحركة في بيان إحصائي أعلنته اليوم عن نتائج الحرب.
وأكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في تقرير نشرته الأحد 18-1-2009: أن ما تسميه إسرائيل بانتصارها في الحرب على غزة "لا يبدو واضحا" على أرض الواقع، مستدلة على ذلك بـ"بقاء قوة حماس على ما كانت عليه تقريبا، خاصة فيما يتعلق بصفوفها الأولى.

وردت الصحيفة هذا - نقلا عن مصادر قريبة من الجانبين - إلى "تغيير حماس أسلوبها القتالي، ومن ذلك عدم الدفع بمقاتليها بأعداد كبيرة إلى أرض المعركة، وتخفي قادتها الكبار عن الأنظار، وعدم إظهار قوتها التسليحية كاملة أمام عدوها.


وقال مراسل الصحيفة في غزة "إيتان برونر": "ربما لا يكون واضحا بشكل أكيد من المنتصر ومن المنهزم، ولكن الواضح هو أن الأمنية التي أعلنتها إسرائيل بزوال حكم حماس لم تتحقق حتى الآن؛ لأن معظم قادة الحركة ورموز سلطتها ما زالوا أحياء، وما زال يربطهم بمواطنيهم في غزة رباط وثيق".

وأضاف: "إن قادة إسرائيل أنفسهم قالوا الأحد في إحاطات أرسلوها لحكومتهم، إنه بالرغم من أن مباني حماس تم تدميرها بشكل كبير، فإن مقاتليها ما زالوا يحتفظون بقدرتهم على إصابة البلدات الإسرائيلية بصواريخهم".

ولفت إلى عدد من الأسباب التي قللت من خسائر الحركة على المستوى البشري والعسكري، منها اختيارها أسلوب القتال من على بعد، وفي الخفاء، حتى في الأماكن التي توغلت فيها القوات البرية الإسرائيلية داخل غزة.

"حرص كبير"

وفي هذا الاتجاه اعتبر المراسل أن الحركة كانت بكل المقاييس "قادرة على حفظ جزء كبير من قوتها، والدليل على ذلك أن ما تم قتله من أفرداها بحسب التقارير المنشورة لم يتجاوز المئات (تقدره حماس بالعشرات)، وهذا لا يعني كثيرا في ضوء التقديرات الإسرائيلية التي تقول إن الحركة تضم آلاف المقاتلين".

وأضاف أن من يعرف حماس في غزة يقول إنها كانت تتصرف بحرص كبير في هذه الحرب مقارنة بالمرات السابقة.

ونقل شهادات عن عسكريين إسرائيليين في هذا الصدد قالوا فيها إنهم كانوا يرون أعدادا قليلة من مقاتلي حماس على أرض المعركة، بحيث كانوا يرون في المواجهات واحدا أو اثنين فقط في كل عملية، (كما ظهر في معركة جبل الريس)".

ونقل عن رجل قريب من حماس - رفض ذكر اسمه - أنه في المرات السابقة كانت الحركة تلقي بمقاتليها في مواجهة العدو: "كان نوعا من محبة الشهادة أن يتنافس الكثيرون للخروج سويا، والتصدي للدبابات؛ مما كان يؤدي لاستشهاد معظمهم".

ويواصل: لكن في هذه المرة الأمر مختلف، "لقد بدا أن لديهم خبرة أكبر، لقد تعلموا كيف يعيدون التفكير في إستراتيجيتهم، لقد أطلقوا الصواريخ من بين المباني، وليس من مناطق مكشوفة، وما يلبث المقاتل في نصب الصاروخ إلا ويجري مهرولا قبل أن ترصده طائرات الاحتلال.. إنهم يطلقونها بسرعة شديدة، وبعدها لا يظهرون".

وأشار في هذا الصدد إلى آية قرآنية أصبحت حماس تسترشد بها وهي "وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ" البقرة 195، وهذا سبب من أسباب أن حماس "لم تخرج أو تظهر كل قوتها لإسرائيل خلال هذه الحرب، والمفاجآت التي وعدت بها أخرجتها واحدة واحدة".

وأضاف الرجل الحمساوي: "يجب علينا أن نحفظ قوتنا، إسرائيل لا تعتمد في حربها على مواجهتنا وجها لوجه؛ ولذلك بقينا بعيدين عن نظرها، وإسرائيل بنفسها قالت إنها كانت تحارب أشباحا".

وكانت قوات الاحتلال قد أعلنت قبل أسبوع من انتهاء الحرب على غزة أنها قتلت نحو 350 من رجال المقاومة مقابل مقتل 10 جنود إسرائيليين، بينما أعلنت كتائب القسام - الجناح العسكري لحركة حماس - في مؤتمر عقدته اليوم الإثنين بغزة استشهاد 48 فقط من مجاهديها مقابل 80 جنديا إسرائيليا، بينهم 49 رصدتهم أعين المجاهدين بشكل مباشر، والبقية تقديرات تخص جنودا سقطوا في عمليات للمقاومة استهدفت تجمعات ودبابات.

وقال أبو عبيدة - المتحدث باسم الكتائب - خلال المؤتمر: "يقول الصهاينة إنهم دمروا قوة حماس العسكرية، وأقول لكم بكل مصداقية ودقة إن ما خسرناه كان ضئيلا جدا، ورممناه قبل انتهاء الحرب".

"منضبطة ومؤثرة"

وأشار مراسل "نيويورك تايمز" إلى شهادة من عسكري إسرائيلي شارك في ميدان المعركة قال فيها: إن حماس قوة "منضبطة ومؤثرة.. نعم بالتأكيد.. ومقاتلوها كانوا يعملون باحتراف كبير.. في كل مدينة لديهم قائد وكتائب، إنهم منظمون جدا، وإن كان سقط كثير منهم في أرض المعركة، إلا أن قادتهم ما زالوا موجودين".

وعلق على ذلك شلومو بروم، الباحث في معهد الأمن القومي بتل أبيب وهو قائد عسكري متقاعد، قائلا: "إنه كان من الخطأ أن نعتبر جماعة حماس مجرد عصابة مجانين متعصبين"، مشيرا إلى أنه والحال هكذا: "فإنني لا أرى نهاية حقيقية قريبة لهذه الحرب".

ويخلص مراسل "نيويورك تايمز" من التصريحات الإسرائيلية والحمساوية السابقة إلى أن ملامح التدمير الحقيقية التي نالت من حماس ظهرت بشكل محدود؛ لأنها تصرفت هذه المرة بـ"حذر شديد، ومن المثير للسخرية أن تكون هذه هي النتيجة التدميرية التي حققتها إسرائيل بجيشها، الذي يعد من أقوى جيوش العالم تسلحا، وبهجماتها المتواصلة برا وبحرا وجوا على مدار أيام الحرب".

كما لفت إلى أن من ملامح فشل الهدف الإسرائيلي المعلن لشن الحرب على غزة وهو إسقاط حماس، أن هناك "مؤشرات ضئيلة" على أن الناس المكلومين في القطاع يريدون أن ينقلبوا على حكم حماس.

"بعيد المنال"

وفيما يخص النتائج المستقبلية للحرب أشار المراسل - نقلا عن شهادات من غزة - إلى أنه حتى لو نجحت إسرائيل في الحصول على هدوء نسبي مع الفصائل حاليا بعد إعلان وقف إطلاق النار، فإن غضب ذوي الشهداء والجرحى سيدمر هذا الهدوء وسينخرطون في حروب مستقبلية جديدة مع إسرائيل، التي لم تترك في صدرهم متسعا ليتركوها تنعم بالسلام.

ونقل المراسل عن محمد أبو محسن (35 عاما) من سكان جنوب رفح والمنتمي إلى حركة فتح أنه "إذا استطعت أن تعقد سلاما مع مقاتلين فلسطينيين تعبوا وملوا من أصوات تفجير القنابل وهدير الطائرات الحربية والمواجهات، فلن تستطيع ذلك مع الناس الذين فقدوا أطفالهم وأحبتهم؛ لأنهم لن يستطيعوا أن يسامحوك".

وأدت آلة الحرب الإسرائيلية على غزة والتي ظلت تدور على مدى نحو 23 يوما إلى استشهاد 1300 شخص، بينهم 410 أطفال و140 امرأة، وإصابة 5340 بينهم 1855 طفلا و795 سيدة، كثير منهم حالتهم حرجة.



اخبار ذات صلة :


ليست هناك تعليقات: